Sunday, July 17, 2011

البطة السودة أم النمر الأسود؟

كعادتي كل يوم في شركتي السعيدة, عند تناول الغداء أحاول أن أبحث في مكتبة أفلامي القديمة عن فيلم أشاهده أثناء فترة راحة الظهيرة و الغداء, وصادفت بالإمس عند بحثي لإنتقاء فيلم اليوم, فيلم الرائع الراحل أحمد زكي "النمر الأسود" لا أعرف لماذا لم أضعه ضمن قائمة  أعمال أحمد زكي, ووضعته ضمن قائمة أسميتها "أعمال جميلة"  ربما كان السبب أغنية  الفيلم "نتقدم و كفاية خلاص نتندم" أو الأخرى " شايلك في قلبي و فاكرك يا مصر" أو ربما كان الفيلم برمته يذكرني برحلة عنائي مع الغربة "مع الفارق أنها لم تنتهي بنفس نهاية الفيلم السعيدة" و لكن ما أعرفه أنني أحب هذا الفيلم حبا خاصا.

المهم, في لقطة ما في الثلث الأول في الفيلم يتعرض البطل لموقف غريب جدا "بالنسبة له" في أول يوم عمل, حيث يقابل ذاك الألماني  النازي الذي كان يرمق البطل  بنظرات نارية تحمل كماً مجهول المصدر من العدائية و الكراهية, و يظل البطل في حالة دهشة من تلك النظرات الغريبة, و يسأل صاحبها في طيبة و دهشة: إيه؟ فيه إيه؟ بتبصلي كدا ليه؟؟؟

و مع تتابع المشاهد, يتبين للبطل أن سر هذة الكراهية هي لونه الأسمر , و لكن على الرغم من ذلك لا يفهم ما سر كراهية هذا النازي للون الأسمر, أو بالأحرى كراهيته للبشر ذوي اللون الأسمر

منذ بدء الخلق, وقف إبليس مفسرا  هذة الحالة من العنصرية في أكثر صورها صراحة و كبرا ,عندما قال للخالق عز وجل عندما أمره بالسجود لآدم:  أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِين معبرا عما في نفسه من إحساس بالتميز و الفوقية على آدم عليه السلام بما لم يكن له يد فيه, وهو خلقه, وكان أن طرد من رحمة الله و لربما كان أول من لعن من الخلق على حد علم الإنسان.

 و على مر التاريخ البشري كانت محاولات شتى لتميز جنس على جنس آخر, و أتكلم هنا عن الجنس البشري بعضه البعض, و اختلفت تلك المحاولات مرورا ببني إسرائيل الذين اعتبروا أنفسهم شعب الله المختار, و كانت نهايتهم قردة و خنازير, و مرورا بهتلر الذي قرر أن الجنس النوردي الشمالي وصفوته المختارة «العنصر الجرماني» هو أنقى عرق بشري و أكثرهم تميزا ولحقت به أكبر الهزائم في التاريخ المعاصر, و إنتهاء بمحاولة الحكومات الأوروبية الدائبة على السيطرة على مقدرات العالم أجمع, تحسبا ليوم تنضب فيه الطاقة من العالم أجمع, و ضمانا لسيطرة و تميز نسلهم على العالم أجمع,و لا نزال ننتظر النتائج, و لكن أعتقد أن نتائج حرب العراق و أفغانستان "و التي تعرفها هذة الحكومات أكثر من أي شخص آخر" هي أفضل نتيجة لهذة المحاولات.

لا أدري لماذا أستدعي كل هذة الخيوط عند زيارتي لميدان التحرير هذة الأيام, فخمس منصات من وجهة نظري لا تعبر عن إرادة واحدة, بل تعبر عن رغبة عارمة في التميز,  تلك الرغبة التي أشمها في كل الأحزاب و الجماعات السياسية على الساحة الآن في مصر.

و التي كانت خير مدخل لكل من يناهض الثورة ليبرر عنده و صلفه قائلا: هم عاوزين إيه؟ أنا نزلت الميدان و لاقيت مولد و صاحبه غايب, و هنا أعذر هذا الزائر و أعتب على نفسي أولا و على أصدقائي في الميدان ثانيا, لماذا هذا الكم الغير معرف من المنصات, لماذا هذا الكم الغير متفق عليه من المطالب؟ من الآخر: أكلم مين أفهم منه إللي في الميدان دول عاوزين إيه؟

و أنتقل عبر الخيوط لمحاولات البعض بالتميز بالإنضمام "بعد الثورة بالطبع" لجماعات ذات طابع ديني  و أحاول جاهدا أن أفهم سر هذا الشغف و الفخر بالإنضمام لها, بعد قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم :  والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين .فرقة، فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار

و ها نحن نسعى جاهدين لهذة الفرقة, بحثا عن تميز لم ولن يكون, ولقد قال صلى الله عليه و سلم: لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمى على عربي ، ولا لأبيض على أسود . ولا لأسود على أبيض ، إلا بالتقوى ، الناس من آدم ، وآدم من تراب

وعلى ما أظن أن هذة التقوى لن تكون بالإنضمام لجماعات أو فرق أيا كان سعيها, بل أظن كل الظن, أن هذة التقوى ستكون بالعمل , و  بالعمل وحده كما نرى النمر الأسود في نهاية الفيلم وقد أصبح واحدا من رجال الأعمال الناجحين في بلد أول يوم له بها لم يكن يعرف حرفا من لغتها

كان النظام البائد يعتمد في طيات حكمه على إغداق هذا التميز على أصدقائه و زملائه, هذا التميز الذي يشعرك أنك "إبن البطة السودة" عندما تحاول أن تقضي مصلحة ما في جهة حكومية, أو أن تختصم و أحد هؤلاء "المميزين بالتبعية" في أحد الأقسام أو حتى في طابور المرتبات في أي بنك, أعتقد و أأمن كل الإيمان, أن أول ما يلزمنا الآن, أن نجرف هذة الثقافة من داخلنا و أن نعلم أننا لن نكون نمورا ألا بعملنا و إنجازاتنا فقط, و سيأتي التميز حينذاك حتى أقدامنا


Friday, June 10, 2011

الثورة خربت البلد

لا يمر يوم منذ بداية الثورة المصرية, إلا و يخرج علينا الناعقون بأن البلد خربت, و كفاية و عاوزين نشتغل و نبني, لوهلة وقفت و فكرت بحيادية, و قررت أن أحيد رأي الشخصي تماما, و أن أحاول أن أجمع ما يقال على أن الثورة أتلفته و أقرانه بما كان قبل الثورة

السياحة
تذكرت يوم أن إصطحبت إحدى إستشاريين شركتنا المتواضعة صاحبة الجنسية الأجنبية في زيارة إلى الأهرامات, حيث قالت لي أنها لن تغفر لنفسها أن تزور مصر و أن تغادرها دون زيارة الأهرامات, دخلنا منطقة الأهرامات يصطحبنا سائق التاكسي الذي لم يتورع أن يطلب أضعاف ما يستحقه بعد نهاية الزيارة إنطلاقا من مبدأ أنني أصطحب سائحة.

بداية القصيدة كفر, رائحة روث الحيوانات  المنتشرة في ربوع نزلة السمان و المناطق المحيطة بالأهرامات "ويذكر أن أهل هذة المنطقة هم الذين كانوا وقود ما يدعى بموقعة الجمل" والذين استخدمهم البعض كمبرر أن الثوار قد "خربوا بيوت الناس الغلابى دول" فكان هذا هو سبب نزولهم للتحرير ليقولوا للثوار كفاية في "عز" الثورة

, يا ترى يا هل ترى, كم من السياح كان يفكر في العودة مرة أخرى لزيارة الأهرامات بعد أن يستمتع بمنظر إسطبلات الخيول التي يمكن أن تقارن بمقالب النفايات, ويرى فيها السائح الخيول الهزيلة المريضة و هي تجلد بحجة الترويض, أو بحجة إطاعة الأوامر لحمل السياح و الدوران حول الأهرامات في "عز نار الظهيرة" بلا رحمة

على فكرة, ده مش كلامي, ده كلام صديقتنا السائحة

اقتربنا أكثر من الأهرامات, ففوجئت بشباب يقف على ناصية المدخل يقولون لي: ممنوع الدخول للأهرامات على الأقدام, و لازم تدخل بالكارته "أو العربة التي يجرها الحصان" فقلت لهم وما العمل, قالوا يجب أن تستأجر إحدى العربات أولا, ففعلنا فعلا, و أخذتنا العربة المتهالكة و التي أعتقد أن آخر مرة قد أشفق عليها أحد بالتنظيف كان منذ سنوات

بعدها, أردنا دخول منطقة الأهرامات, ففوجئت بالشاب قائد العربة, يطلب مننا النزول و الذهاب للبوابات الأمنية و الدخول منها, و أنه سيقابلنا بعدها فورا, فذهبنا للبوابات الأمنية و عندها فوجئت بأمين شرطة يستوقفني و يسألني ما صلتي بهذة السيدة, و أنه لا يسمح لي باصطحابها لأنها أجنبية و أنا لا أحمل كارنيه مزاولة مهنة الإرشاد السياحي, و بعد التفكير لمدة ثوان قليلة, و بعد أن سددت أذني عن أسئلة الصديقة عن سبب وقوفنا و عن ما يريده هذا ال "الشرطي" من وجهة نظرها, قلت له أنني أريد أن أقابل الظابط المناوب, فقال لي: خلاص يا بيه, أنا كنت بهرج معاك, و صباح الفل, و الشاي و القعدة و الدنيا صعبة

بالطبع فهمت الصديقة السائحة ما يحدث ضمنيا و قالت لي إنه كان يطلب نقودا ليسمح لنا بالمرور

يا ترى يا هل ترى, ما احتمالات أن تعاود الصديقة هذة الزيارة للأهرامات؟؟؟؟ و ما الصورة التي ستنقلها لأصدقائها عند عودتها لبلادها عن هذة "المغامرة"؟؟ و أخيرا ما ذنب الثورة؟؟

يا بتوع السياحة إللي وقفت, و مش لاقيين شغل, إيه أخبار شرم إللي العالم كله عارف إن الرئيس المخلوع قاعد فيها؟؟ و إيه رأيكم في أداءكم إنتوا؟؟؟ و كام مرة شوفت نفس وش السائح التاني بعد لما هرب, قصدي غادر البلد؟؟ و هل كانت الثورة ساعتها السبب برده؟؟؟
عارفين لو قبل الثورة سألتكم مين السبب في القرف و البلاوي دي كنتوا هتقولوا مين؟؟؟ كنتوا هتقولوا الحكومة هي إللي مش بتعملنا حاجة, و سايبينا في الوساخة دي, و بعد الثورة, بقى الثوار, يا ترى إنتوا إستغليتوا وقت الثورة عشان تطالبوا بحقوقكم بتنظيف مكان عملكم, و توفير وسائل مساعدة ليكم بجد؟؟؟ و هل فكرتوا تغيروا من طريقة عملكم من طريقة البائع المتجول الذي يبيع البيعة و يجري, للسائح الذي ليس بقرة حلوب تمتصونها لآخر قطرة و الذي تتوفر أمامه بقاع أخرى من العالم في قمة النظافة و الروعة ليزورها لكن حظه العثر أن شاهد فيلم المومياء و قرر أن يرى الأهرامات على الطبيعة

و للربط بين ما قلناه وما سوف نقول, أحد الأصدقاء من الدول العربية قرر زيارتي في مصر بعد إلحاح شديد, و قرر أن يقيم في أحد الفنادق المشهورة, و عندما قابلته هناك كان وقت صلاة المغرب قد حان, و تصادف أن يكون هناك مسجد مقابل تماما للفندق "شيراتون القاهرة بالمناسبة" ذهبنا للصلاة و عند الخروج إكتشفت أنني لم أحذره من ترك حذائه في الخارج, و قد كان ما خشيته و سرق حذاؤه و عاد معي إللي الفندق في الطرف المقابل إللي الشارع حافي القدمين

هاه؟ إيه علاقة الثورة و إيه أخبار الإنفلات الأمني؟

الإنفلات الأمني 
بالطبع منذ بداية الثورة و قد أمطرنا رجال الداخلية "الذين عرفوا طريقهم إلى الفيس بوك مؤخرا" بوابل من الفيديوهات عن المذابح و الخناقات في كافة ربوع البلاد, لكن للأسف, ما فاتهم أنهم لم يكونوا من مستخدمي الإنترنت من قبل, فلم يروا ما كنا نراه يوميا من فيديوهات لمواقف مطابقة لما يحدث بعد الثورة, عندما كانوا هم في قمة "عدم الإنفلات" و كانوا منورين الشوارع ليل بنهار, و كأمثلة لهذة الفيديوهات لمذابح حدثت قبل الثورة 

مذبحة الطالبية 2010

مجزرة بشعة 2010

مجزرة الصالحية 2010

بلطجي نفق أحمد بدوي 2008

بلطجيه تزف شاب بقميص النوم 2009

و فيه من ده كتيييييييير أكتر مما تتخيلوا, و اليوتيوب موجود للي عاوز يدور

هاه؟ كان فين بقى الباشاوات ساعتها؟؟؟ و كان فين الإستقرار الأمني؟؟؟ و كنتوا فين ياللي بتقولوا ما بقاش فيه أمن؟؟

الإنهيار الإقتصادي
بصراحة دي من أكتر المقولات إللي بتموتني من الضحك, عارفين ليه؟؟؟ لإني كنت لما باقابل أي واحد في الشعب اللطيف ده, و أسأله و قوله: ما عندكش فكرة مشروع كويسة الواحد يعملها؟ كان نفس الرد و بإجماع منقطع النظير: إعمل قهوة أو إعمل كافيه, كل الشباب الصيع و العاطلين هتلاقيهم عندك طول اليوم, و يا سلام بقى لو حطيتلك شاشتين تليفزيون و اشتركت مع القنوات إللي بتجيب الدوري الأوروبي و الإنجليزي, هتضمن أرباح مليون المية

وكدا يبقى: و شهد شاهد من أهلها, كل إللي بيتنطعوا باسم الإنهيار الإقتصادي الآن, كان أحسن مشروع للتنمية و البناء في ذهنهم قبل الثورة "مقهى أو كافيه" و المساهمة بشكل مباشر في تدمير القوى العاملة لهذا الجيل, بل و التحريض على هذا التدمير

يا بتوع الإقتصاد بينهار, لو سيادتك ربنا حرمك من الشغلانة إللي إنت فيها و قعدت من غير شغل شهرين أو تلاتة, كدا هتبقى فلست؟؟؟ مش فيه حاجة إسمها أصول؟ ولو سعادتك هزيت طولك و عملتلك ساعتها مشروع إن شالله بعت دره على ناصية الشارع, مش كدا هتضمن دخل يومي؟؟ طيب بالنسبة لبلد كاملة, متهيألك هتفلس من شهرين توقف إنتاج؟ و بعدين مين إللي بينتج أصلا؟؟ مش سعادك و غيرك؟؟ مين إللي موقف عجلة الإنتاج دي؟؟

كلمة أخيرة

كل إللي بيتنطعوا بإن الثورة دمرت البلد, للأسف الثورة دي إحتمال كبير جداااا إن لو ربنا قدرلها إنها تنجح و تكتمل إنها تعود بالنفع عليك و على أولادك و أحفادك و أحفاد أحفادك,  و ساعتها لو كنت من الطبقة الأمية, هيبقى لأولادك مكان في مدارس حقيقية في نظام تعليم يسمحلهم إنهم يفهموا أحسن منك, ولو سعادتك من الطبقة المتعلمة الجامدة إللي شغالة في مكان جامد و لا شركة جامدة, أحب أقولك إن الأيام ما بتسيبش إللي فوق فوق و لا إللي تحت تحت, و يمكن يجي يوم على أولادك ما تبقاش إنت على وجه الدنيا "بعد عمر طويل" و ما يلاقوش و اسطة و لا كوسة تظبطهم, فلو ما كانوش عايشين في مجتمع عادل, ومحترم بجد, تأكد إنه مش صعب أبدا تلاقيهم مش لاقيين أكل يومهم, عشان سعادتك إفتكرت إنها بتدوم

وتحياتي
حسام عباس






Wednesday, June 01, 2011

أنا إللي فتحت القمقم

شاب زي الورد, لقى قمقم في الصحراء "القمقم ده تقريبا حاجة عاملة زي القلة كدا, بس معمول من الزجاج, و ليها غطا غالبا بيكون فلة لامؤاخذة" حاول يشوف أو يفهم إيه إللي جوا القمقم ده, ما عرفش, الزجاج ضبابي, و إللي جوا القمقم حاجة بتتحرك بس ببطء شديد, المهم إنها حاجة صاحية, و طبعا أخدته الحمية "الجدعنة يعني" و قالك أنا لازم أطلع الحاجة دي من القمقم, قوم إيه؟ قوم خلع "لامؤاخذة" الفلة
وعينك ما تشوف إلا النور, لقا ناس ياما, إللي نط في وشه و لطشه قلم, و هو بيقوله: الله يخرب بيتك, طلعتنا من القمقم ليه ما كنا مستقرين, و لاقى واحد تاني في هدوء قام ناطط وركب على كتفه, و هو بيقوله: شاطر و الله يا حبيبي, داحنا بقالنا 60 سنة عاوزين نركب و مش لاقيين ركوبة سهلة كدا, وغيره طلع من القمقم, و راح تحت شجرة و قعد "يتبوأ في هدوء", و غيره قاله: يا أخي, إنت ما تعرفش إن فتح القمقم بإيدك الشمال حرام؟ و غيره قاله: وربنا إنت جدع, بس هاه؟ هتأكلنا إيه بقى؟؟ فين الأكل؟ و غيره طلع و قال للشاب: إنت أحسن و احد في الدنيا بيفتح قماقم, و فتحتك فتحة مباركة, و غيره طلع من القمقم وقال للشاب: هي الفلة فين؟؟؟؟ إنت هترمي الفلة إللي كانت مغطيانا طول المدة دي؟؟ صحيح إنك ناكر للجميل وماعندكش أصل.

وفي وسط الزيطة دي, طلع واحد شكله محترم كدا وموقر, قاله: بص يابني, إنت عملت إللي عليك و سيب الباقي عليا أنا, لإن القمقم ده ملعون, و كل إللي فتحه قبلك أصابته اللعنة دي, و أقعد و أتفرج و أنا هوريك إزاي هلم كل إللي خرجوا دول و هخليهم يقفوا طابور جنب بعض و يسمعوا الكلام
راح الراجل الوقور ده, موشوش إللي على كتف الشاب و قاله كلمتين, و سبحان الله, الراجل نزل ووقف تمام, و راح موشوش الراجل إللي قال للشاب الله يخرب بيتك, و برده الراجل وقف تمام, و هكذا لغاية ما الكل وقفوا فعلا صف واحد, و إدوا التمام للراجل الوقور
يا ترى الراجل الوقور قال إيه لكل واحد فيهم؟

Saturday, May 14, 2011

إزاي ترضيللي حبيبتي


إزاي ترضيللي حبيبتي
اتمعشق في اسمك وانتي
عمالة تزيدي في حيرتي
ومنتش حاسة بطيبتي ازاي
مش لاقي في عشقك دافع
...ولاصدقى فى حبك شافع
ازاي انا رافع راسك

وانتي بتحني في راسي ازاي
انا اقدم شارع فيكى
وامالك من اللى ماليكى
انا طفل اتعلق بيكى
فى نص السكه وتوهتيه
انا لو عاشقك متخير
كان قلبى زمانه اتغير
وحياتك لفضل اغير فيكى لحد مترضى عليه

وانتي بتحني في راسي ازاي
ازاى سايبانى بضعفى
طب ليه مش واقفه فى صفى
وانا عشت حياتى بحالها عشان ملمحش فى عينك خوف
وفى بحرك ولا فى برك ازاى احميلك ضهرك
وانا ضهرى فى اخر الليل دايما بيبات محنى ومكشوف
انا اقدم شارع فيكى
وامالك من اللى ماليكى
انا طفل اتعلق بيكى
فى نص السكه وتوهتيه
انا لو عاشقك متخير
كان قلبى زمانه اتغير
وحياتك لفضل اغير فيكى لحد مترضى عليه
إزاي ترضيللي حبيبتي
اتمعشق في اسمك وانتي
عمالة تزيدي في حيرتي
ومنتش حاسة بطيبتي ازاي
مش لاقي في عشقك دافع
ولاصدقى فى حبك شافع
ازاي انا رافع راسك
وانتي بتحني في راسي ازاي


Thursday, May 12, 2011

البلد بلدنا


أقيموا الأفراح و الليالي الملاح, فلقد تم وضع المخلوع تحت "الحجز" للتحقيق معه في البلاوي السوداء إللي عملها في البلد إللي  تعامل معاها على إنها لعبة لأولاده و أصحابهم و قرايب المدام

بس ما تنسوش و إنتوا "بتقيموا الأفراح" تخللوا بالكم من الإعلام المصري الطاهر, لإنه هو سبب "الوكسة" إللي وصلنالها من الأول بالتطبيل للنظام طوال عهده, و هيفضل طول عمره يطبل للي معاه السلطة

حد ممكن يقوللي عناوين الأخبار دي, العامل المشترك بينها إيه؟

مبارك يتصل بأولاده ليطمئن عليهم...... مبارك قال عند التحقيقات: ربنا كبير,ربنا كبير..... مبارك مصدوم نفسيا و مضرب عن الطعام.......مبارك يصاب بحالة إكتئاب بعد قراءة الجرائد "على أساس إنه بقى يقراها أصلا"....... مبارك يقول: المقربون لي قالو لي أن المظاهرات تريد تغيير الحكومة..... بالدموع سوزان ودعت جمال و علاء

هاه؟
إيه رأيكم؟ ده مجرد قراءة العناوين فقط ,خلتني هعيط من فرط العاطفة الجياشة "المصرية الصميمة" تجاه السفاح

ويتبعه أخبار من نوع 
لأول مرة في التاريخ رئيس و أبناؤه و نظامه في السجن

 بصراحة حاسس إني هانفجر من الفخر و الفشخرة بالإنجاز العظيم, حبسنا عصابة السفاحين و آكلي السحت, إنجاز غير متوقع تماماااااا لثورة, و كمصري صميم أحب آخد نسخة من الخبر و أعلقها على باب بيتنا, بس معلش سؤال , هو مش في القانون فرق برده بين 
السجن و الحجز و الحبس 
 ؟؟؟؟؟؟؟؟
والعصابة دي تحت مين فيهم بالظبط؟

وعلى إستحياء يظهر خبر يتيم من منطلق الشفافية
رئيس هيئة النيابة الإدارية:التحقيق مع مبارك ونجليه قد يمتد6 أشهر..والنائب العام سيمد حبسهم إحتياطيا حتى انتهاء التحقيقات

أووووووووووووبا
طيب ماااااشي هستنى.....بس متهيألي ساعتها هكون نسيت هي الثورة قامت ليه أصلا, مش مشكلة, هكتب الكام مطلب في كراسة و هراجعهم كل يوم قبل الأكل و بعده


ومن هنا لكمان 6 شهور عارفين هعمل إيه؟
هنظم وقتي, هحجز كل يوم ساعة لمتابعة المحاكمات و نتائجها و أخبارها, و هحاول أفكر ميت مرة قبل ما أصدق خبر في الإعلام المصري بالذات, و هشتري كتاب عن مبادئ السياسة و هحطه جنب السرير أتسلى فيه قبل النوم, و هعمل مشروع في شركتي المتواضعة لخدمة الناس "غالبا هيكون موقع على الإنترنت" وهركز بجد في شغلي و هرسم على وشي إبتسامة عريضة و أنا نازل كل يوم من البيت و هصبح و أمسي على كل و احد هقابله في الشارع

بس برده
في أي وقت هحس فيه إننا بيتلعب بينا, هزعل بجد...... و هنزل ميدان التحرير و أقعد هناك "حتى لو لوحدي" و يمكن أبكي لما أشم ريحة دم الرجالة إللي ماتت عشان كل و احد فينا يعرف يبتسم الصبح من قلبه وهو نازل من بيته..... ولو زهقت من طول القعدة لوحدي, هفتكر هشام الجخ وهو بيقول : أنا إللي زارعك دهب.... و يمكن ساعتها أقوم و اصرخ بعزم صوتي: ....البلد بلدنا

تحياتي
حسام عباس